الشيخ الأنصاري

43

رسائل فقهية

مجوزا لقبول الشهادة - كرواية يونس ( 1 ) - فهو معارض بأدلة اعتبار الوثوق . وليس من قبيل الحاكم عليها . وما دل على أن العدالة تتحقق به ظاهرا : ذيل صحيحة ابن أبي يعفور ( 2 ) ورواية علقمة ( 3 ) وقوله عليه السلام : ( من عامل الناس . . . الخبر ) ( 4 ) وقوله عليه السلام : ( من صلى الخمس في جماعة فظنوا به كل خير ) ( 5 ) . فهو وإن كان حاكما عليها . لكن يرد على الكل - بعد الاغماض عما تقدم في سدها ودلالتها - : أن هذه كلها منصرفة إلى الغالب ، وهي صورة إفادة الوثوق بالدين والأمانة والورع . مع أن هنا كلاما آخر ، وهو أنه يمكن أن يقال : إن ظاهر أدلة اعتبار الوثوق والورع اعتباره من باب الموضوعية لا من باب الطريقية والكاشفية ، فإذا كان كذلك فلا ينفع الطريق الغير المفيد للوثوق ، ويخصص به عموم كل ما دل على اعتبار طريق العدالة ولو كانت بينة شرعية ، فلا يعمل بها إلا مع اعتبار الوثوق . لكن الانصاف أن الوثوق إنما اعتبر في المقام من باب الطريقية ، نظير اعتبار العلم في كثير من الموضوعات .

--> ( 1 ) الوسائل 18 : 290 الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل 18 : 288 الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث الأول . ( 3 ) الوسائل 18 : 292 الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 13 . ( 4 ) الوسائل 18 : 293 الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 15 . ( 5 ) الفقيه 1 : 376 الحديث 1093 وفيه : الصلوات الخمس .